ترمب يراكم الثروات ومستثمرو عملته يخسرون المليارات

وكالة الناس  تكبد نحو مليون مستثمر اشتروا العملة المشفرة المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب خسائر إجمالية بلغت 3.81 مليارات دولار حتى نهاية يونيو/حزيران، في حين حقق ترمب نفسه مئات الملايين من الدولارات من المشروع، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز استند إلى بيانات شركة نانسن المتخصصة في تحليلات أسواق العملات المشفرة.

وأفادت الصحيفة بأن نحو مليون مستثمر خسروا أموالا بعد شراء عملة ترمب ($TRUMP)، بينما أظهرت بيانات الإفصاح المالي السنوي التي وقعها ترمب هذا الأسبوع أنه حقق 636 مليون دولار من المشروع، ضمن عوائد تجاوزت 2.2 مليار دولار من مختلف أنشطته التجارية خلال عام 2025.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن هيكل المشروع منح ترمب أفضلية مالية بغض النظر عن اتجاه سعر العملة، إذ حصل على إيرادات من عمليات تداولها سواء ارتفعت قيمتها أو انخفضت، بينما واصل الترويج لها عبر منصته تروث سوشيال وتشجيع أنصاره على تداولها.

وكان ترمب، الذي سبق أن أبدى تشككا تجاه العملات المشفرة، قد تحول إلى أحد أبرز الداعمين لها خلال حملته الرئاسية في عام 2024، عندما أسس مع أبنائه شركة وورلد ليبرتي فايننشال التي أطلقت عملة دبليو إل إف آي ($WLFI)، والتي تراجعت قيمتها أيضا منذ طرحها.

وقبل ثلاثة أيام فقط من تنصيبه رئيسا، أطلق ترمب عملة ترمب ($TRUMP)، وهي من فئة العملات الساخرة، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الزخم الإعلامي والمضاربات ولا تمتلك استخدامات اقتصادية أو تقنية واسعة مقارنة بالعملات الرقمية التقليدية.

ووفقا لتحليل شركة نانسن، فإن الخسائر تركزت بصورة رئيسية بين المستثمرين الأفراد، في حين تمكن متداولون أكثر احترافية من تحقيق مكاسب عبر استغلال تقلبات الأسعار، وهو ما يعكس الفجوة الكبيرة في القدرة على إدارة المخاطر داخل سوق العملات المشفرة.

ويأتي التقرير في وقت تواصل فيه الأصول الرقمية جذب اهتمام المستثمرين وصناع القرار في الولايات المتحدة، وسط نقاشات متزايدة بشأن تنظيم هذا القطاع وتعزيز حماية المستثمرين الأفراد، مع استمرار الجدل حول تضارب المصالح المحتمل بين النشاط التجاري للرئيس الأميركي وسياساته تجاه سوق العملات المشفرة.